[فصل في التفاضل بين طول القيام وإكثار السجود]
vol. 1 · p. 277
وفي " المسند " من حديث يزيد بن هارون عن المسعودي، عن زياد بن علاقة قال: ( «صلى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه، فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم، ثم سجد سجدتين وسلم، ثم قال: هكذا صنع بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» ) وصححه الترمذي.
وذكر البيهقي من حديث عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: ( «صلى بنا عقبة بن عامر الجهني، فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله سبحان الله، فلم يجلس ومضى على قيامه، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتي السهو وهو جالس، فلما سلم قال: إني سمعتكم آنفا تقولون: سبحان الله لكيما أجلس، لكن السنة الذي صنعت» ) .
وحديث عبد الله ابن بحينة أولى لثلاثة وجوه.
أحدها: أنه أصح من حديث المغيرة.
الثاني: أنه أصرح منه، فإن قول المغيرة: ( «وهكذا صنع بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» ) يجوز أن يرجع إلى جميع ما فعل المغيرة، ويكون قد سجد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا