Skip to content

Books to be read, not browsed

[عود] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 2,511 of 2,628.

[عود]

vol. 5 · p. 622

آخره وانتهائه من العدة والإحداد ما لم يشرع في غيره.

فصل

الحكم السادس في الخصال التي تجتنبها الحادة وهي التي دل عليها النص دون الآراء والأقوال التي لا دليل عليها وهي أربعة.

أحدها: الطيب بقوله في الحديث الصحيح ( «لا تمس طيبا» ) ، ولا خلاف في تحريمه عند من أوجب الإحداد، ولهذا لما خرجت أم حبيبة رضي الله عنها من إحدادها على أبيها أبي سفيان دعت بطيب فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم ذكرت الحديث، ويدخل في الطيب المسك والعنبر والكافور والند والغالية والزباد والذريرة والبخور والأدهان المطيبة كدهن البان والورد والبنفسج والياسمين والمياه المعتصرة من الأدهان الطيبة كماء الورد وماء القرنفل وماء زهر النارنج، فهذا كله طيب، ولا يدخل فيه الزيت، ولا الشيرج، ولا السمن، ولا تمنع من الأدهان بشيء من ذلك.

فصل

الحكم السابع وهي ثلاثة أنواع. أحدها: الزينة في بدنها، فيحرم عليها الخضاب والنقش والتطريف والحمرة والاسفيداج، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نص على الخضاب منبها به على هذه الأنواع التي هي أكثر زينة منه وأعظم فتنة وأشد مضادة لمقصود الإحداد، ومنها: الكحل، والنهي عنه ثابت بالنص بالصريح الصحيح.

ثم قال طائفة من أهل العلم من السلف والخلف منهم أبو محمد بن حزم: لا تكتحل ولو ذهبت عيناها لا ليلا، ولا نهارا، ويساعد قولهم حديث أم سلمة المتفق عليه ( «أن امرأة توفي عنها زوجها فخافوا على عينها فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنوه في الكحل فما أذن فيه بل قال " لا " مرتين، أو ثلاثا، ثم ذكر لهم ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من الإحداد البليغ سنة ويصبرن على ذلك، أفلا

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE