[فصل فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله بعد انصرافه من الصلاة]
vol. 1 · p. 348
اندفاع نقمة، كما في "المسند" عن أبي بكرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، ( «كان إذا أتاه أمر يسره، خر لله ساجدا شكرا لله تعالى» ) .
وذكر ابن ماجه، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «بشر بحاجة، فخر لله ساجدا» )
وذكر البيهقي بإسناد على شرط البخاري، «أن عليا رضي الله عنه، لما كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام همدان، خر ساجدا ثم رفع رأسه، فقال: (السلام على همدان، السلام على همدان) » وصدر الحديث في صحيح البخاري وهذا تمامه بإسناده عند البيهقي.
وفي "المسند" من حديث عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ( «سجد شكرا لما جاءته البشرى من ربه، أنه من صلى عليك، صليت عليه، ومن سلم
vol. 1 · p. 349
عليك سلمت عليه» )
وفي سنن أبي داود من حديث سعد بن أبي وقاص، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه فسأل الله ساعة، ثم خر ساجدا ثلاث مرات، ثم قال: (إني سألت ربي، وشفعت لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي، فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الثاني، فخررت ساجدا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدا لربي) »
وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه، ذكره البخاري.
وذكر أحمد عن علي رضي الله عنه، أنه (سجد حين وجد ذا الثدية في قتلى
vol. 1 · p. 350
الخوارج) .
وذكر سعيد بن منصور (أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سجد حين جاءه قتل مسيلمة) .
كان صلى الله عليه وسلم، إذا مر بسجدة كبر وسجد، وربما قال في سجوده " «سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته» ".
وربما قال: " «اللهم احطط عني بها وزرا، واكتب لي بها أجرا، واجعلها لي عندك ذخرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود» " ذكرهما أهل السنن.
ولم يذكر عنه أنه كان يكبر للرفع من هذا السجود ولذلك لم يذكره