Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله بعد انصرافه من الصلاة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 318 of 2,628.

[فصل فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله بعد انصرافه من الصلاة]

vol. 1 · p. 351

الخرقي ومتقدمو الأصحاب، ولا نقل فيه عنه تشهد ولا سلام البتة. وأنكر أحمد والشافعي السلام فيه، فالمنصوص عن الشافعي: إنه لا تشهد فيه ولا تسليم , وقال أحمد: أما التسليم فلا أدري ما هو، وهذا هو الصواب الذي لا ينبغي غيره.

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سجد في (الم تنزيل) ، وفي (ص) ، وفي (النجم) وفي {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] ، وفي {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] .

وذكر أبو داود عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «أقرأه خمس عشرة سجدة، منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان» ) .

وأما حديث أبي الدرداء: «سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة، ليس فيها من المفصل شيء: (الأعراف) ، و (الرعد) ، و (النحل) ، و (بني إسرائيل) ، و (مريم) ، و (الحج) ، و (سجدة الفرقان) ، و (النمل) ، و (السجدة) ، و (ص) ، و (سجدة الحواميم) » ، فقال أبو داود: روى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة، وإسناده واه.

وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لم يسجد في المفصل منذ تحول إلى المدينة» . رواه أبو داود، فهو حديث ضعيف، في إسناده أبو قدامة الحارث بن عبيد، لا يحتج بحديثه. قال الإمام أحمد: أبو قدامة مضطرب الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف، وقال النسائي: صدوق عنده

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE