Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في السترة في الصلاة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 323 of 2,628.

[فصل في السترة في الصلاة]

vol. 1 · p. 356

ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبارك وتعالى على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة» ) .

رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد، حدثني موسى بن عبيدة، قال: حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن عبيد، عن عمير بن أنس.

ثم قال: وأخبرنا إبراهيم قال: حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد عن أنس شبيها به.

وكان الشافعي حسن الرأي في شيخه إبراهيم هذا، لكن قال فيه الإمام أحمد رحمه الله: معتزلي جهمي قدري كل بلاء فيه.

ورواه أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا صفوان: قال: قال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أتاني جبريل فذكره " ورواه محمد بن شعيب، عن عمر مولى غفرة، عن أنس. ورواه أبو ظبية، عن عثمان بن عمير، عن أنس. وجمع أبو بكر بن أبي داود طرقه.

وفي " مسند أحمد " من حديث علي بن أبي طلحة، عن أبي هريرة قال: «قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: (لأن فيه طبعت طينة أبيك آدم، وفيه الصعقة، والبعثة، وفيه البطشة، وفي آخره ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له) » .

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في السنن الرواتب]

vol. 1 · p. 357

وقال الحسن بن سفيان النسوي في " مسنده ": حدثنا أبو مروان هشام بن خالد الأزرق: حدثنا الحسن بن يحيى الخشني، حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، حدثني أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( «أتاني جبريل وفي يده كهيئة المرآة البيضاء، فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ فقال: هذه الجمعة بعثت بها إليك تكون عيدا لك ولأمتك من بعدك. فقلت: وما لنا فيها يا جبريل؟ قال: لكم فيها خير كثير، أنتم الآخرون السابقون يوم القيامة، وفيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه. قلت فما هذه النكتة السوداء يا جبريل؟ قال: هذه الساعة تكون في يوم الجمعة وهو سيد الأيام، ونحن نسميه عندنا يوم المزيد. قلت: وما يوم المزيد يا جبريل؟ قال: ذلك بأن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة من أيام الآخرة هبط الرب عز وجل من عرشه إلى كرسيه، ويحف الكرسي بمنابر من النور فيجلس عليها النبيون، وتحف المنابر بكراسي من ذهب، فيجلس عليها الصديقون والشهداء، ويهبط أهل الغرف من غرفهم، فيجلسون على كثبان المسك لا يرون لأهل المنابر والكراسي فضلا في المجلس، ثم يتبدى لهم ذو الجلال والإكرام تبارك وتعالى، فيقول: سلوني، فيقولون بأجمعهم: نسألك الرضى يا رب، فيشهد لهم على الرضى، ثم يقول: سلوني، فيسألونه حتى تنتهي نهمة كل عبد منهم، قال: ثم يسعى عليهم بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم يرتفع الجبار من كرسيه إلى عرشه، ويرتفع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي غرفة من لؤلؤة بيضاء أو ياقوتة حمراء أو زمردة خضراء، ليس فيها فصم ولا وصم منورة، فيها أنهارها، أو قال مطردة متدلية فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها ومساكنها قال: فأهل الجنة

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE