Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في بيان اختلاف الناس في ساعة الإجابة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 449 of 2,628.

[فصل في بيان اختلاف الناس في ساعة الإجابة]

vol. 1 · p. 482

المسجد، ومعلوم أن عامة المهاجرين والأنصار شهدوا الصلاة عليهما. وفي تركهم الإنكار الدليل على جوازه، قال: ويحتمل أن يكون معنى حديث أبي هريرة إن ثبت متأولا على نقصان الأجر، وذلك أن من صلى عليها في المسجد، فالغالب أنه ينصرف إلى أهله ولا يشهد دفنه، وأن من سعى إلى الجنازة فصلى عليها بحضرة المقابر شهد دفنه، وأحرز أجر القيراطين، وقد يؤجر أيضا على كثرة خطاه، وصار الذي يصلي عليه في المسجد منقوص الأجر بالإضافة إلى من يصلي عليه خارج المسجد.

وتأولت طائفة معنى قوله: (فلا شيء له) أي فلا شيء عليه؛ ليتحد معنى اللفظين، ولا يتناقضان كما قال تعالى: {وإن أسأتم فلها} [الإسراء: 7] [الإسراء: 7] ، أي: فعليها، فهذه طرق الناس في هذين الحديثين.

والصواب ما ذكرناه أولا، وأن سنته وهديه الصلاة على الجنازة خارج المسجد إلا لعذر، وكلا الأمرين جائز، والأفضل الصلاة عليها خارج المسجد. والله أعلم

فصل

وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - تسجية الميت إذا مات وتغميض عينيه، وتغطية وجهه وبدنه. وكان ربما يقبل الميت كما ( «قبل عثمان بن مظعون وبكى» ) ، وكذلك ( «الصديق أكب عليه فقبله بعد موته صلى الله عليه وسلم» ) .

وكان يأمر بغسل الميت ثلاثا أو خمسا أو أكثر بحسب ما يراه الغاسل

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في خطبه]

vol. 1 · p. 483

ويأمر بالكافور في الغسلة الأخيرة وكان لا يغسل الشهداء قتلى المعركة، وذكر الإمام أحمد أنه نهى عن تغسيلهم، وكان ينزع عنهم الجلود والحديد ويدفنهم في ثيابهم، ولم يصل عليهم.

وكان إذا مات المحرم أمر أن يغسل بماء وسدر، ويكفن في ثوبيه، وهما ثوبا حرامه: إزاره ورداؤه وينهى عن تطييبه وتغطية رأسه، وكان يأمر من ولي

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE