[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في خطبه]
vol. 1 · p. 491
من الصحابة أنه كان يسلم على الجنازة تسليمتين؟ قال: لا ولكن عن ستة من الصحابة أنهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة خفيفة عن يمينه، فذكر ابن عمر وابن عباس وأبا هريرة، وواثلة بن الأسقع، وابن أبي أوفى، وزيد بن ثابت. وزاد البيهقي: علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأبا أمامة بن سهل بن حنيف، فهؤلاء عشرة من الصحابة. وأبو أمامة أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وسماه باسم جده لأمه أبي أمامة: أسعد بن زرارة، وهو معدود في الصحابة، ومن كبار التابعين.
وأما رفع اليدين، فقال الشافعي: ترفع للأثر، والقياس على السنة في الصلاة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ( «كان يرفع يديه في كل تكبيرة كبرها في الصلاة وهو قائم» ) .
قلت: يريد بالأثر ما رواه عن ابن عمر، وأنس بن مالك، أنهما كانا يرفعان أيديهما كلما كبرا على الجنازة، ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه ( «كان يرفع يديه في أول التكبير ويضع اليمنى على اليسرى» ) ، ذكره البيهقي في السنن.
وفي الترمذي من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( «وضع يده اليمنى على يده اليسرى في صلاة الجنازة» ) ، وهو ضعيف بيزيد بن سنان الرهاوي.
vol. 1 · p. 492
فصل
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم ( «إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى على القبر» ) ، فصلى مرة على قبر بعد ليلة، ومرة بعد ثلاث، ومرة بعد شهر، ولم يوقت في ذلك وقتا.
قال أحمد رحمه الله: من يشك في الصلاة على القبر؟ ! ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فاتته الجنازة صلى على القبر من ستة أوجه، كلها حسان، فحد الإمام أحمد الصلاة على القبر بشهر، إذ هو أكثر ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى بعده، وحده الشافعي رحمه الله بما إذا لم يبل الميت، ومنع منها مالك وأبو حنيفة رحمهما الله إلا للولي إذا كان غائبا.
وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقوم عند رأس الرجل ووسط المرأة.
فصل
وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على الطفل، فصح عنه أنه قال: ( «الطفل يصلى