Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في نسبه صلى الله عليه وسلم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 47 of 2,628.

[فصل في نسبه صلى الله عليه وسلم]

vol. 1 · p. 80

النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه، وجعل له مأدبة وسماه محمدا صلى الله عليه وسلم، قال يحيى بن أيوب: طلبت هذا الحديث فلم أجده عند أحد من أهل الحديث ممن لقيته إلا عند ابن أبي السري، وقد وقعت هذه المسألة بين رجلين فاضلين صنف أحدهما مصنفا في أنه ولد مختونا، وأجلب فيه من الأحاديث التي لا خطام لها ولا زمام، وهو كمال الدين بن طلحة، فنقضه عليه كمال الدين بن العديم، وبين فيه أنه صلى الله عليه وسلم ختن على عادة العرب، وكان عموم هذه السنة للعرب قاطبة مغنيا عن نقل معين فيها، والله أعلم.

فصل

في أمهاته صلى الله عليه وسلم اللاتي أرضعنه

فمنهن ثويبة مولاة أبي لهب، أرضعته أياما وأرضعت معه أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي بلبن ابنها مسروح، وأرضعت معهما عمه حمزة بن عبد المطلب. واختلف في إسلامها، فالله أعلم.

ثم أرضعته حليمة السعدية بلبن ابنها عبد الله أخي أنيسة وجدامة وهي الشيماء أولاد الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، واختلف في إسلام أبويه من الرضاعة، فالله أعلم، وأرضعت معه ابن عمه أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم عام الفتح وحسن إسلامه، وكان عمه حمزة مسترضعا في بني سعد بن بكر

vol. 1 · p. 81

فأرضعت أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند أمه حليمة، فكان حمزة رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهتين: من جهة ثويبة، ومن جهة السعدية.

فصل

في حواضنه صلى الله عليه وسلم

فمنهن أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب.

ومنهن ثويبة وحليمة، والشيماء ابنتها وهي أخته من الرضاعة كانت تحضنه مع أمها، وهي التي قدمت عليه في وفد هوازن، فبسط لها رداءه، وأجلسها عليه رعاية لحقها.

ومنهن الفاضلة الجليلة أم أيمن بركة الحبشية، وكان ورثها من أبيه، وكانت دايته وزوجها من حبه زيد بن حارثة، فولدت له أسامة، وهي التي دخل عليها أبو بكر وعمر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقالا: يا أم أيمن ما يبكيك فما عند الله خير لرسوله؟ قالت: إني لأعلم أن ما عند الله خير لرسوله، وإنما أبكي لانقطاع خبر السماء، فهيجتهما على البكاء فبكيا.

فصل

في مبعثه صلى الله عليه وسلم وأول ما نزل عليه

بعثه الله على رأس أربعين وهي سن الكمال. قيل: ولها تبعث الرسل، وأما ما يذكر عن المسيح أنه رفع إلى السماء وله ثلاث وثلاثون سنة فهذا لا يعرف له أثر متصل يجب المصير إليه.

( «وأول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر النبوة الرؤيا، فكان لا يرى رؤيا إلا

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م