[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في العيدين]
vol. 1 · p. 503
ولكن لا تشعرون، ثم يقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما نقعد عند من لقن حجته، فيكون الله حجيجه دونهما. فقال رجل: يا رسول الله! فإن لم يعرف أمه؟ قال: فينسبه إلى حواء: يا فلان بن حواء» ) . فهذا حديث لا يصح رفعه، ولكن قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: فهذا الذي يصنعونه إذا دفن الميت يقف الرجل، ويقول: يا فلان بن فلانة، اذكر ما فارقت عليه الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله. فقال ما رأيت أحدا فعل هذا إلا أهل الشام، حين مات أبو المغيرة، جاء إنسان فقال ذلك، وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم، عن أشياخهم، أنهم كانوا يفعلونه، وكان ابن عياش يروي فيه.
قلت: يريد حديث إسماعيل بن عياش، هذا الذي رواه الطبراني عن أبي أمامة.
وقد ذكر سعيد بن منصور في " سننه " عن راشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، وحكيم بن عمير، قالوا: إذا سوي على الميت قبره، وانصرف الناس عنه، فكانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره: يا فلان! قل: لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله ثلاث مرات، يا فلان! قل: ربي الله وديني الإسلام، نبيي محمد، ثم ينصرف.
فصل
ولم يكن من هديه - صلى الله عليه وسلم - تعلية القبور ولا بناؤها بآجر، ولا بحجر ولبن ولا