Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في عيادة المرضى] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 524 of 2,628.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في عيادة المرضى]

vol. 2 · p. 48

ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه «كان يقول عند فطره: (اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، فتقبل منا، إنك أنت السميع العليم» ) . ولا يثبت.

وروي عنه أيضا أنه كان يقول: ( «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» ) . ذكره أبو داود عن معاذ بن زهرة أنه بلغه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك.

وروي عنه أنه «كان يقول إذا أفطر: (ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى» ) . ذكره أبو داود من حديث الحسين بن واقد، عن مروان بن سالم المقفع، عن ابن عمر.

ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم: ( «إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد» ) . رواه ابن ماجه.

vol. 2 · p. 49

وصح عنه أنه قال: ( «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، فقد أفطر الصائم» ) . وفسر بأنه قد أفطر حكما، وإن لم ينوه، وبأنه قد دخل وقت فطره كأصبح وأمسى، ونهى الصائم عن الرفث والصخب والسباب وجواب السباب، فأمره أن يقول لمن سابه: (إني صائم) فقيل: يقوله بلسانه وهو أظهر، وقيل: بقلبه تذكيرا لنفسه بالصوم، وقيل: يقوله في الفرض بلسانه، وفي التطوع في نفسه، لأنه أبعد عن الرياء.

فصل

وسافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فصام وأفطر، وخير الصحابة بين الأمرين.

وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقووا على قتاله.

فلو اتفق مثل هذا في الحضر وكان في الفطر قوة لهم على لقاء عدوهم فهل لهم الفطر؟ فيه قولان أصحهما دليلا: أن لهم ذلك، وهو اختيار ابن تيمية، وبه أفتى العساكر الإسلامية لما لقوا العدو بظاهر دمشق، ولا ريب أن الفطر

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE