Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 567 of 2,628.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور]

vol. 2 · p. 91

العمرة إلى أشهر الحج ووفر نفسه على تلك العبادات في رمضان مع ما في ترك ذلك من الرحمة بأمته والرأفة بهم، فإنه لو اعتمر في رمضان لبادرت الأمة إلى ذلك، وكان يشق عليها الجمع بين العمرة والصوم وربما لا تسمح أكثر النفوس بالفطر في هذه العبادة حرصا على تحصيل العمرة وصوم رمضان، فتحصل المشقة، فأخرها إلى أشهر الحج، وقد كان يترك كثيرا من العمل وهو يحب أن يعمله خشية المشقة عليهم.

ولما دخل البيت خرج منه حزينا، فقالت له عائشة في ذلك؟ فقال: ( «إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي» ) ، وهم أن ينزل يستسقي مع سقاة زمزم للحاج، فخاف أن يغلب أهلها على سقايتهم بعده. والله أعلم.

فصل

ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه اعتمر في السنة إلا مرة واحدة، ولم يعتمر في سنة مرتين، وقد ظن بعض الناس أنه اعتمر في سنة مرتين، واحتج بما رواه أبو داود في " سننه " عن عائشة، ( «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اعتمر عمرتين: عمرة في ذي القعدة، وعمرة في شوال» ) قالوا: وليس المراد بها ذكر مجموع ما اعتمر، فإن أنسا،

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م