[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الصدقة والزكاة]
vol. 2 · p. 101
( «وقلد قبل الإحرام بدنه نعلين، وأشعرها في جانبها الأيمن، فشق صفحة سنامها، وسلت الدم عنها» ) .
وإنما قلنا: إنه أحرم قارنا لبضعة وعشرين حديثا صحيحة صريحة في ذلك.
أحدها: ما أخرجاه في " الصحيحين " عن ابن عمر، قال: ( «تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج» ) وذكر الحديث.
وثانيها: ما أخرجاه في " الصحيحين " أيضا، عن عروة، عن عائشة أخبرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن عمر سواء.
وثالثها: ما روى مسلم في " صحيحه "، من حديث قتيبة، عن الليث، عن نافع، عن ( «ابن عمر، أنه قرن الحج إلى العمرة، وطاف لهما طوافا واحدا، ثم قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم» ) .
ورابعها: ما روى أبو داود، عن النفيلي، حدثنا زهير هو ابن معاوية، حدثنا إسحاق، عن مجاهد: «سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: مرتين. فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثا سوى التي قرن بحجته» .