[الاكتحال للصائم]
vol. 2 · p. 175
وهذا أحد الأحكام التي يستحيل ورود النسخ عليها، وهو الحكم الذي أخبر الصادق المصدوق باستمراره ودوامه، فإنه لا خلف لخبره.
فصل
العذر الثاني: دعوى اختصاص ذلك بالصحابة، واحتجوا بوجوه.
أحدها: ما رواه عبد الله بن الزبير الحميدي، حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد، عن المرقع، «عن أبي ذر أنه قال: كان فسخ الحج من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لنا خاصة» .
وقال وكيع: حدثنا موسى بن عبيدة، حدثنا يعقوب بن زيد، ( «عن أبي ذر قال: لم يكن لأحد بعدنا أن يجعل حجته عمرة، إنها كانت رخصة لنا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم» ) .
وقال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن الأسدي، ( «عن يزيد بن شريك، قلنا لأبي ذر: كيف تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنتم معه؟ فقال: ما أنتم وذاك، إنما ذاك شيء رخص لنا فيه، يعني المتعة» ) .
وقال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي بكر التيمي، عن أبيه والحارث بن سويد قالا: ( «قال أبو ذر: في الحج والمتعة رخصة أعطاناها رسول الله صلى الله عليه وسلم» ) .
وقال أبو داود: حدثنا هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن سليمان، أو سليم بن الأسود «أن (أبا ذر