Skip to content

Books to be read, not browsed

[صيام عاشوراء] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 660 of 2,628.

[صيام عاشوراء]

vol. 2 · p. 184

بين الصفا والمروة أن يحل» ) ، وذكر الحديث. قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد، فقال أتتك والله بالحديث على وجهه.

وقال منصور: عن إبراهيم، عن الأسود، عنها: ( «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا نرى إلا الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن فأحللن» ) .

وقال مالك ومعمر كلاهما عن ابن شهاب عن عروة، عنها: ( «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: " من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ولا يحل حتى يحل منهما جميعا» ) .

وقال ابن شهاب: عن عروة عنها، بمثل الذي أخبر به سالم عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولفظه: ( «تمتع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج فأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق معه الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مكة قال للناس: " من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة، وليقصر وليحل ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هديا فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله» ) ، وذكر باقي الحديث.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م