[فصل في شرح معاني أسمائه صلى الله عليه وسلم]
vol. 1 · p. 103
ذلك، لأن سلمة هو الذي تولى تزويجه دون غيره من أهلها، ذكر هذا في ترجمة سلمة، ثم ذكر في ترجمة أم سلمة، عن الواقدي: حدثني مجمع بن يعقوب، عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمة إلى ابنها عمر بن أبي سلمة، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ غلام صغير» .
وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن أبي سلمة، حدثنا ثابت، قال حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، «عن أم سلمة أنها لما انقضت عدتها من أبي سلمة، بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم، إني امرأة غيرى، وإني مصبية وليس أحد من أوليائي حاضرا. . . الحديث، وفيه فقالت لابنها عمر: قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه» ، وفي هذا نظر، فإن عمر هذا كان سنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين، ذكره ابن سعد، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال سنة أربع، فيكون له من العمر حينئذ ثلاث سنين، ومثل هذا لا يزوج، قال ذلك ابن سعد وغيره، ولما قيل ذلك للإمام أحمد، قال: من يقول إن عمر كان صغيرا؟ قال أبو الفرج بن الجوزي: ولعل أحمد قال هذا قبل أن يقف على مقدار سنه، وقد ذكر مقدار سنه جماعة من المؤرخين ابن سعد وغيره.
وقد قيل: إن الذي زوجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمها عمر بن الخطاب، والحديث ( «قم يا عمر فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم» ) ونسب عمر، ونسب أم سلمة يلتقيان في كعب، فإنه عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وأم سلمة بنت أبي