[حج النبي صلى الله عليه وسلم قارنا والدليل على ذلك]
vol. 2 · p. 229
النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت، فأفاضت» ، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعني عندها، رواه أبو داود، فحديث منكر، أنكره الإمام أحمد وغيره. ومما يدل على إنكاره أن فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة، وفي رواية: " توافيه بمكة " وكان يومها، فأحب أن توافيه، وهذا من المحال قطعا.
قال الأثرم: قال لي أبو عبد الله: حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة، لم يسنده غيره، وهو خطأ.
وقال وكيع: عن أبيه مرسلا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة، أو نحو هذا، وهذا أعجب أيضا، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر وقت الصبح ما يصنع بمكة؟ ينكر ذلك. قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد، فسألته، فقال: عن هشام عن أبيه: " أمرها أن توافي " وليس " توافيه " قال: وبين ذين فرق. قال: وقال لي يحيى: سل عبد الرحمن عنه، فسألته، فقال هكذا سفيان، عن هشام، عن أبيه. قال الخلال: سها الأثرم في حكايته عن وكيع "توافيه"، وإنما قال وكيع: توافي منى. وأصاب في قوله: " توافي " كما قال أصحابه، وأخطأ في قوله: " منى ".
قال الخلال: أنبأنا علي بن حرب، حدثنا هارون بن عمران، عن