[عذر من قال أحرم صلى الله عليه وسلم إحراما مطلقا لم يعين فيه نسكا ثم عينه بعد إحرامه]
vol. 2 · p. 291
قال يعقوب بن سفيان: أسامة بن زيد عند أهل المدينة ثقة مأمون.
وفي هذه المسألة أربعة أقوال هذا أحدها.
والثاني: أن وقت الذبح يوم النحر ويومان بعده، وهذا مذهب أحمد ومالك، وأبي حنيفة رحمهم الله، قال أحمد: هو قول غير واحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وذكره الأثرم عن ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم.
الثالث: أن وقت النحر يوم واحد، وهو قول ابن سيرين، لأنه اختص بهذه التسمية فدل على اختصاص حكمها به، ولو جاز في الثلاثة لقيل لها: أيام النحر كما قيل لها: أيام الرمي وأيام منى، وأيام التشريق، ولأن العيد يضاف إلى النحر، وهو يوم واحد كما يقال عيد الفطر.
الرابع: قول سعيد بن جبير، وجابر بن زيد: إنه يوم واحد في الأمصار وثلاثة أيام في منى؛ لأنها هناك أيام أعمال المناسك من الرمي والطواف والحلق فكانت أياما للذبح بخلاف أهل الأمصار.
فصل
ومن هديه صلى الله عليه وسلم أن ( «من أراد التضحية ودخل يوم العشر، فلا يأخذ من شعره وبشره شيئا» ) ثبت النهي عن ذلك في " صحيح مسلم ". وأما الدارقطني
[عود إلى سياق حجته صلى الله عليه وسلم]
vol. 2 · p. 292
فقال: الصحيح عندي أنه موقوف على أم سلمة.
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم اختيار الأضحية واستحسانها، وسلامتها من العيوب، ( «ونهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن» ) أي مقطوعة الأذن ومكسورة القرن، النصف فما زاد، ذكره أبو داود، ( «وأمر أن تستشرف العين والأذن» ) أي: ينظر إلى سلامتها، وأن لا يضحى بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء. والمقابلة هي التي قطع مقدم أذنها، والمدابرة التي قطع مؤخر أذنها، والشرقاء التي شقت أذنها، والخرقاء التي خرقت أذنها. ذكره أبو داود.
وذكر عنه أيضا ( «أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكسيرة التي لا تنقي، والعجفاء التي لا تنقي» ) أي من هزالها لا مخ فيها. وذكر أيضا أن