بحث في لحم الصيد للمحرم
vol. 2 · p. 299
وروى الترمذي من حديث علي رضي الله عنه قال: «عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن شاة، وقال: (يا فاطمة احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة، فوزناه فكان وزنه درهما، أو بعض درهم» ) وهذا وإن لم يكن إسناده متصلا فحديث أنس وابن عباس يكفيان.
قالوا: لأنه نسك فكان على الرأس مثله كالأضحية ودم التمتع. فالجواب أن أحاديث الشاتين عن الذكر، والشاة عن الأنثى أولى أن يؤخذ بها لوجوه.
أحدها: كثرتها، فإن رواتها: عائشة وعبد الله بن عمرو، وأم كرز الكعبية، وأسماء.
فروى أبو داود عن أم كرز قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» ) .
قال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: مكافئتان مستويتان أو مقاربتان، قلت: هو مكافأتان بفتح الفاء ومكافئتان بكسرها، والمحدثون يختارون الفتح، قال الزمخشري: لا فرق بين الروايتين لأن كل من كافأته، فقد كافأك. وروي أيضا عنها ترفعه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( «أقروا الطير على مكناتها» ) .
vol. 2 · p. 300
وسمعته يقول: ( «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم أذكرانا كن أم إناثا» ) وعنها أيضا ترفعه ( «عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة» ) ، وقال الترمذي حديث صحيح.
وقد تقدم حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده في ذلك، وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم ( «عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة» ) . قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وروى إسماعيل بن عياش عن ثابت بن عجلان، عن مجاهد عن أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( «يعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» ) . قال مهنا: قلت لأحمد: من أسماء؟ فقال: ينبغي أن تكون أسماء بنت أبي بكر.
وفي كتاب الخلال قال مهنا: قلت لأحمد: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث أن أيوب بن موسى حدثه أن يزيد بن عبد المزني حدثه عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( «يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم» ) ، وقال: ( «في الإبل الفرع، وفي الغنم الفرع» ) ، فقال