Skip to content

Books to be read, not browsed

بحث في لحم الصيد للمحرم — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 777 of 2,628.

بحث في لحم الصيد للمحرم

vol. 2 · p. 301

أحمد: ما أعرفه، ولا أعرف عبد بن يزيد المزني، ولا هذا الحديث. فقلت له: أتنكره؟ فقال: لا أعرفه، وقصة الحسن والحسين رضي الله عنهما حديث واحد.

الثاني: أنها من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأحاديث الشاتين من قوله، وقوله عام، وفعله يحتمل الاختصاص.

الثالث: أنها متضمنة لزيادة، فكان الأخذ بها أولى.

الرابع: أن الفعل يدل على الجواز، والقول على الاستحباب، والأخذ بهما ممكن، فلا وجه لتعطيل أحدهما.

الخامس: أن قصة الذبح عن الحسن والحسين كانت عام أحد والعام الذي بعده، وأم كرز سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم ما روته عام الحديبية سنة ست بعد الذبح عن الحسن والحسين، قاله النسائي في كتابه الكبير.

السادس: أن قصة الحسن والحسين يحتمل أن يراد بها بيان جنس المذبوح، وأنه من الكباش لا تخصيصه بالواحد كما قالت عائشة: «ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة، وكن تسعا» ، ومرادها: الجنس لا التخصيص بالواحدة.

السابع: أن الله سبحانه فضل الذكر على الأنثى، كما قال: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] [آل عمران 37] ، ومقتضى هذا التفاضل ترجيحه عليها في الأحكام، وقد جاءت الشريعة بهذا التفضيل في جعل الذكر كالأنثيين في الشهادة والميراث والدية، فكذلك ألحقت العقيقة بهذه الأحكام.

الثامن: أن العقيقة تشبه العتق عن المولود، فإنه رهين بعقيقته، فالعقيقة تفكه وتعتقه، وكان الأولى أن يعق عن الذكر بشاتين، وعن الأنثى بشاة، كما أن عتق الأنثيين يقوم مقام عتق الذكر. كما في " جامع الترمذي " وغيره عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما، كان فكاكه من

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م