[فصل في أعمامه وعماته صلى الله عليه وسلم]
vol. 1 · p. 114
مسندا متصلا، ورواه أبو داود وغيره مرسلا، وهو كتاب عظيم، فيه أنواع كثيرة من الفقه في الزكاة، والديات، والأحكام، وذكر الكبائر، والطلاق، والعتاق، وأحكام الصلاة في الثوب الواحد، والاحتباء فيه، ومس المصحف، وغير ذلك.
قال الإمام أحمد: لا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه، واحتج الفقهاء كلهم بما فيه من مقادير الديات.
vol. 1 · p. 115
ومنها كتابه إلى بني زهير.
ومنها كتابه الذي كان عند عمر بن الخطاب في نصب الزكاة وغيرها.
فصل
في كتبه ورسله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك
لما رجع من الحديبية كتب إلى ملوك الأرض وأرسل إليهم رسله، فكتب إلى ملك الروم، فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا إذا كان مختوما فاتخذ خاتما من فضة ونقش عليه ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر، وختم به الكتب إلى الملوك، وبعث ستة نفر في يوم واحد في المحرم سنة سبع.
فأولهم عمرو بن أمية الضمري، بعثه إلى النجاشي، واسمه أصحمة بن أبجر، وتفسير "أصحمة" بالعربية: عطية، فعظم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم وشهد شهادة الحق، وكان من أعلم الناس بالإنجيل، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم يوم مات بالمدينة وهو بالحبشة، هكذا قال جماعة، منهم الواقدي وغيره، وليس كما قال هؤلاء، فإن أصحمة النجاشي الذي صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو الذي كتب إليه، هذا الثاني لا يعرف إسلامه بخلاف الأول فإنه مات مسلما.
وقد روى مسلم في "صحيحه" من حديث قتادة، عن أنس قال: «كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى