[بطلان قول من قال أمرهم صلى الله عليه وسلم بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج]
vol. 2 · p. 359
وقد تقدم هديه في أذكار الصلاة مفصلا والأذكار بعد انقضائها، والأذكار في العيدين والجنائز والكسوف، وأنه أمر في الكسوف بالفزع إلى ذكر الله تعالى، وأنه كان يسبح في صلاتها قائما رافعا يديه يهلل ويكبر ويحمد ويدعو حتى حسر عن الشمس، والله أعلم.
فصل
وكان صلى الله عليه وسلم يكثر الدعاء في عشر ذي الحجة، ويأمر فيه بالإكثار من التهليل والتكبير والتحميد.
ويذكر عنه «أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق فيقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد» ) وهذا وإن كان لا يصح إسناده فالعمل عليه، ولفظه هكذا يشفع التكبير، وأما كونه ثلاثا، فإنما روي عن جابر وابن عباس من فعلهما ثلاثا فقط، وكلاهما
[بحث في موافقة فسخ الحج إلى العمرة لقياس الأصول]
vol. 2 · p. 360
حسن. قال الشافعي: إن زاد فقال الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر، كان حسنا.
فصل
في هديه صلى الله عليه وسلم في الذكر عند رؤية الهلال
يذكر عنه أنه كان يقول ( «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله» ) قال الترمذي: حديث حسن.
ويذكر عنه أنه كان يقول عند رؤيته: ( «الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما يحب ربنا ويرضى، ربنا وربك الله» ) ذكره الدارمي.
وذكر أبو داود عن قتادة أنه بلغه «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: (هلال خير ورشد، هلال خير ورشد، آمنت بالذي خلقك ثلاث مرات، ثم يقول الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا، وجاء بشهر كذا» ) وفي أسانيدها لين.