[غلط ابن حزم وبيان أنه لم يحج]
vol. 2 · p. 377
وعدم اتساع الحق المالي لأداء الحقين، بخلاف السلام.
وكانت عادة القوم معه هكذا، يدخل أحدهم المسجد فيصلي ركعتين، ثم يجيء فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا جاء في حديث رفاعة بن رافع «أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد يوما، قال رفاعة: ونحن معه إذ جاء رجل كالبدوي، فصلى، فأخف صلاته ثم انصرف فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل» ) . . . وذكر الحديث فأنكر عليه صلاته، ولم ينكر عليه تأخير السلام عليه صلى الله عليه وسلم إلى ما بعد الصلاة.
وعلى هذا: فيسن لداخل المسجد إذا كان فيه جماعة ثلاث تحيات مترتبة: أن يقول عند دخوله: بسم الله والصلاة على رسول الله. ثم يصلي ركعتين تحية المسجد. ثم يسلم على القوم.
فصل
( «وكان إذا دخل على أهله بالليل، يسلم تسليما لا يوقظ النائم. ويسمع اليقظان» ) ، ذكره مسلم.
فصل
وذكر الترمذي عنه عليه السلام ( «السلام قبل الكلام» ) .
vol. 2 · p. 378
وفي لفظ آخر: ( «لا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يسلم» ) .
وهذا وإن كان إسناده وما قبله ضعيفا، فالعمل عليه.
وقد روى أبو أحمد بإسناد أحسن منه حديث عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «السلام قبل السؤال، فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه» )
ويذكر عنه أنه كان لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام. ويذكر عنه: ( «لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام» ) .
وأجود منها ما رواه الترمذي، عن كلدة بن حنبل: ( «أن صفوان بن أمية بعثه بلبن ولبأ وجداية وضغابيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه، ولم أسلم، ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع، فقل: السلام عليكم، أأدخل؟» ) قال: هذا حديث حسن غريب.