[رمي الجمار قبل الفجر]
vol. 2 · p. 392
وقد تقدم «قوله صلى الله عليه وسلم لكلدة بن حنبل لما دخل عليه ولم يسلم (ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل؟» )
وفي هذه السنن رد على من قال: ويقدم الاستئذان على السلام، ورد على من قال: إن وقعت عينه على صاحب المنزل قبل دخوله بدأ بالسلام، وإن لم تقع عينه عليه، بدأ بالاستئذان، والقولان مخالفان للسنة.
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا استأذن ثلاثا ولم يؤذن له، انصرف، وهو رد على من يقول: إن ظن أنهم لم يسمعوا، زاد على الثلاث، ورد على من قال: يعيده بلفظ آخر، والقولان مخالفان للسنة.
فصل
وكان من هديه أن المستأذن إذا قيل له: من أنت؟ يقول: فلان بن فلان، أو يذكر كنيته أو لقبه، ولا يقول: أنا، كما قال جبريل للملائكة في ليلة المعراج لما استفتح باب السماء فسألوه: من؟ فقال جبريل. واستمر ذلك في كل سماء سماء.
وكذلك في " الصحيحين " ( «لما جلس النبي صلى الله عليه وسلم في البستان، وجاء أبو بكر رضي الله عنه، فاستأذن فقال: من؟ قال: أبو بكر، ثم جاء عمر، فاستأذن فقال من؟ قال: عمر، ثم عثمان كذلك» )
vol. 2 · p. 393
وفي " الصحيحين "، ( «عن جابر، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب، فقال " من ذا؟ " فقلت: أنا، فقال " أنا أنا "، كأنه كرهها» ) .
( «ولما استأذنت أم هانئ، قال لها: " من هذه؟ " قالت: أم هانئ، فلم يكره ذكرها الكنية» )
وكذلك ( «لما قال لأبي ذر: " من هذا؟ " قال: أبو ذر» ) . وكذلك ( «لما قال لأبي قتادة: " من هذا؟ " قال: أبو قتادة» )
فصل
وقد روى أبو داود عنه صلى الله عليه وسلم من حديث قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: ( «رسول الرجل إلى الرجل إذنه» ) ، وفي لفظ ( «إذا دعي أحدكم إلى طعام، ثم جاء مع الرسول، فإن ذلك إذن له» )
وهذا الحديث فيه مقال، قال أبو علي اللؤلئي: