[طاف صلى الله عليه وسلم طواف الإفاضة على راحلته]
vol. 2 · p. 428
أهلكهم» . وفي معنى هذا: فسد الناس، وفسد الزمان ونحوه.
ونهى أن يقال: ما شاء الله، وشاء فلان بل يقال ما شاء الله، ثم شاء فلان. ( «فقال له رجل ما شاء الله وشئت. فقال: أجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله وحده» ) .
وفي معنى هذا: لولا الله وفلان، لما كان كذا، بل وهو أقبح وأنكر، وكذلك: أنا بالله وبفلان، وأعوذ بالله وبفلان، وأنا في حسب الله وحسب فلان، وأنا متكل على الله وعلى فلان، فقائل هذا، قد جعل فلانا ندا لله عز وجل.
ومنها: أن يقال: مطرنا بنوء كذا وكذا، بل يقول: مطرنا بفضل الله ورحمته.
ومنها: أن يحلف بغير الله. صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «من حلف بغير الله فقد أشرك» ) .
[فصل أين صلى صلى الله عليه وسلم الظهر حين رجوعه إلى منى]
vol. 2 · p. 429
ومنها: أن يقول في حلفه: هو يهودي، أو نصراني، أو كافر إن فعل كذا.
ومنها: أن يقول لمسلم: يا كافر.
ومنها: أن يقول للسلطان: ملك الملوك. وعلى قياسه قاضي القضاة.
ومنها: أن يقول: السيد لغلامه وجاريته: عبدي، وأمتي، ويقول: الغلام لسيده: ربي، وليقل السيد: فتاي وفتاتي، وليقل الغلام: سيدي وسيدتي.
ومنها: سب الريح إذا هبت، بل يسأل الله خيرها، وخير ما أرسلت به، ويعوذ بالله من شرها وشر ما أرسلت به.
ومنها: سب الحمى، نهى عنه، وقال ( «إنها تذهب خطايا بني آدم، كما يذهب الكير خبث الحديد» ) .
vol. 2 · p. 430
ومنها: النهي عن سب الديك، صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة» ) .
ومنها: الدعاء بدعوى الجاهلية، والتعزي بعزائهم، كالدعاء إلى القبائل والعصبية لها وللأنساب، ومثله التعصب للمذاهب، والطرائق، والمشايخ، وتفضيل بعضها على بعض بالهوى والعصبية، وكونه منتسبا إليه، فيدعو إلى ذلك ويوالي عليه، ويعادي عليه، ويزن الناس به، كل هذا من دعوى الجاهلية.
ومنها: تسمية العشاء بالعتمة تسمية غالبة يهجر فيها لفظ العشاء.
ومنها: النهي عن سباب المسلم، وأن يتناجى اثنان دون الثالث. وأن تخبر المرأة زوجها بمحاسن امرأة أخرى.
ومنها: أن يقول في دعائه: " اللهم اغفر لي إن شئت وارحمني إن شئت ".