[فصل في أزواجه صلى الله عليه وسلم]
vol. 1 · p. 124
فصل
في غزواته وبعوثه وسراياه صلى الله عليه وسلم
غزواته كلها وبعوثه وسراياه كانت بعد الهجرة في مدة عشر سنين، فالغزوات سبع وعشرون، وقيل: خمس وعشرون، وقيل: تسع وعشرون، وقيل غير ذلك، قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والخندق، وقريظة، والمصطلق، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف. وقيل: قاتل في بني النضير، والغابة، ووادي القرى من أعمال خيبر.
وأما سراياه وبعوثه، فقريب من ستين، والغزوات الكبار الأمهات سبع: بدر، وأحد، والخندق، وخيبر، والفتح، وحنين، وتبوك. وفي شأن هذه الغزوات نزل القرآن، فسورة (الأنفال) سورة بدر، وفي أحد آخر سورة (آل عمران) من قوله {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] [آل عمران 121] إلى قبيل آخرها بيسير، وفي قصة الخندق، وقريظة، وخيبر صدر (سورة الأحزاب) ، وسورة (الحشر) في بني النضير، وفي قصة الحديبية وخيبر سورة (الفتح) وأشير فيها إلى الفتح، وذكر الفتح صريحا في سورة (النصر) .
وجرح منها صلى الله عليه وسلم في غزوة واحدة وهي أحد، وقاتلت معه الملائكة منها في بدر وحنين، ونزلت الملائكة يوم الخندق، فزلزلت المشركين وهزمتهم، ورمى فيها الحصباء في وجوه المشركين فهربوا، وكان الفتح في غزوتين: بدر، وحنين.
وقاتل بالمنجنيق منها في غزوة واحدة، وهي الطائف، وتحصن في الخندق في واحدة، وهي الأحزاب أشار به عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه.
[فصل في سراريه صلى الله عليه وسلم]
vol. 1 · p. 125
فصل
في ذكر سلاحه وأثاثه صلى الله عليه وسلم
كان له تسعة أسياف:
مأثور، وهو أول سيف ملكه، ورثه من أبيه.
والعضب، وذو الفقار بكسر الفاء، وبفتح الفاء، وكان لا يكاد يفارقه، وكانت قائمته وقبيعته وحلقته وذؤابته وبكراته ونعله من فضة. والقلعي، والبتار، والحتف والرسوب، والمخذم، والقضيب، وكان نعل سيفه فضة، وما بين ذلك حلق فضة.
وكان سيفه ذو الفقار تنفله يوم بدر، وهو الذي أري فيها الرؤيا، ودخل يوم الفتح مكة وعلى سيفه ذهب وفضة.
وكان له سبعة أدرع: ذات الفضول: وهي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي على شعير لعياله، وكان ثلاثين صاعا، وكان الدين إلى سنة، وكانت الدرع من حديد.
وذات الوشاح، وذات الحواشي، والسعدية وفضة، والبتراء والخرنق.
وكانت له ست قسي: الزوراء، والروحاء، والصفراء، والبيضاء، والكتوم، كسرت يوم أحد فأخذها قتادة بن النعمان، والسداد.
وكانت له جعبة تدعى: الكافور، ومنطقة من أديم منشور فيها ثلاث حلق من فضة، والإبزيم من فضة، والطرف من فضة، وكذا قال بعضهم، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم شد على وسطه منطقة.
وكان له ترس يقال له: الزلوق، وترس يقال له: الفتق. قيل: وترس أهدي إليه، فيه صورة تمثال فوضع يده عليه فأذهب الله ذلك التمثال.