[اختيار الأسماء الحسنة لأن الأسماء قوالب للمعاني]
vol. 3 · p. 80
فصل
( «وكان يستحب القتال أول النهار» ) كما يستحب الخروج للسفر أوله، فإن لم يقاتل أول النهار، أخر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح وينزل النصر.
فصل
قال: ( «والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم، والريح ريح المسك» ) .
وفي الترمذي عنه ( «ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين أو أثرين، قطرة دمعة من خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران، فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله» ) .
وصح عنه أنه قال: ( «ما من عبد يموت، له عند الله خير لا يسره أن يرجع إلى الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل مرة أخرى» ) وفي لفظ: ( «فيقتل عشر مرات لما
vol. 3 · p. 81
يرى من الكرامة» ) .
( «وقال لأم حارثة بنت النعمان، وقد قتل ابنها معه يوم بدر، فسألته أين هو؟ قال: إنه في الفردوس الأعلى» ) .
وقال: ( «إن أرواح الشهداء في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئا؟ فقالوا: أي شيء نشتهي، ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل بهم ذلك ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا» ) .
وقال: ( «إن للشهيد عند الله خصالا أن يغفر له من أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلية الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها. ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه» ) ذكره أحمد وصححه الترمذي.
وقال لجابر: ( «ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟ قال: بلى، قال: ما كلم الله أحدا إلا من وراء حجاب، وكلم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي تمن علي أعطك،