[فصل علة النهي عن التسمية بيسار وأفلح ونجيح ورباح]
vol. 3 · p. 86
(وكان السوط يسقط من يد أحدهم، فينزل عن دابته، فيأخذه، ولا يقول لأحد: ناولني إياه) .
وكان يشاور أصحابه في أمر الجهاد، وأمر العدو، وتخير المنازل، وفي " المستدرك " عن أبي هريرة: ( «ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ) .
( «وكان يتخلف في ساقتهم في المسير، فيزجي الضعيف، ويردف المنقطع، وكان أرفق الناس بهم في المسير» ) .
( «وكان إذا أراد غزوة ورى بغيرها» ) ، فيقول مثلا إذا أراد غزوة حنين: كيف طريق نجد ومياهها ومن بها من العدو ونحو ذلك.
وكان يقول: ( «الحرب خدعة» ) .
( «وكان يبعث العيون يأتونه بخبر عدوه، ويطلع الطلائع، ويبيت
[الكنية]
vol. 3 · p. 87
الحرس» ) .
( «وكان إذا لقي عدوه، وقف ودعا، واستنصر الله، وأكثر هو وأصحابه من ذكر الله، وخفضوا أصواتهم» ) .
وكان يرتب الجيش والمقاتلة، ويجعل في كل جنبة كفئا لها، وكان يبارز بين يديه بأمره، وكان يلبس للحرب عدته، ( «وربما ظاهر بين درعين، وكان له الألوية والرايات» ) .
( «وكان إذا ظهر على قوم، أقام بعرصتهم ثلاثا، ثم قفل» ) .
( «وكان إذا أراد أن يغير، انتظر، فإن سمع في الحي مؤذنا، لم يغر وإلا أغار» ) . ( «وكان ربما بيت عدوه، وربما فاجأهم نهارا» ) .
( «وكان يحب الخروج يوم الخميس بكرة النهار» ) وكان العسكر إذا نزل
vol. 3 · p. 88
انضم بعضه إلى بعض حتى لو بسط عليهم كساء لعمهم.
( «وكان يرتب الصفوف ويعبئهم عند القتال بيده، ويقول: تقدم يا فلان، تأخر يا فلان» ) .
وكان يستحب للرجل منهم أن يقاتل تحت راية قومه.
وكان إذا لقي العدو، قال: ( «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم» ) وربما قال: {سيهزم الجمع ويولون الدبر - بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر} [القمر: 45 - 46] .
وكان يقول: ( «اللهم أنزل نصرك» ) وكان يقول: ( «اللهم أنت عضدي وأنت نصيري، وبك أقاتل» ) .
وكان إذا اشتد له بأس، وحمي الحرب، وقصده العدو، يعلم بنفسه ويقول:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
وكان الناس إذا اشتد الحرب اتقوا به صلى الله عليه وسلم وكان أقربهم إلى العدو.