[فصل في خدامه صلى الله عليه وسلم]
vol. 1 · p. 129
الحديبية ليغيظ به المشركين.
وكانت له خمس وأربعون لقحة، وكانت له مهرية أرسل بها إليه سعد بن عبادة من نعم بني عقيل.
وكانت له مائة شاة وكان لا يريد أن تزيد، كلما ولد له الراعي بهمة، ذبح مكانها شاة، وكانت له سبع أعنز منائح ترعاهن أم أيمن.
فصل
في ملابسه صلى الله عليه وسلم
كانت له عمامة تسمى: السحاب كساها عليا، وكان يلبسها ويلبس تحتها القلنسوة. وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة، ويلبس العمامة بغير قلنسوة.
وكان إذا اعتم أرخى عمامته بين كتفيه، كما رواه مسلم في "صحيحه" عن عمرو بن حريث قال: ( «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه» )
وفي مسلم أيضا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «دخل مكة وعليه عمامة سوداء» ) ولم يذكر في حديث جابر: ذؤابة، فدل على أن الذؤابة لم يكن
[فصل في كتابه صلى الله عليه وسلم]
vol. 1 · p. 130
يرخيها دائما بين كتفيه.
وقد يقال: إنه دخل مكة وعليه أهبة القتال، والمغفر على رأسه، فلبس في كل موطن ما يناسبه.
وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية قدس الله روحه في الجنة يذكر في سبب الذؤابة شيئا بديعا، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه في المدينة «لما رأى رب العزة تبارك وتعالى، فقال: " يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، فوضع يده بين كتفي فعلمت ما بين السماء والأرض» . . . " الحديث، وهو في الترمذي، وسئل عنه البخاري، فقال