باب ذكر نقط ما زيدت الالف في رسمه
vol. 1 · p. 176
فتدل هذه الاحرف الثلاثة على ما تدل عليه الحركات الثلاث من الفتح والكسر والضم
ومما يدل على أنهم لم يكونوا اصحاب شكل ونقط وانهم كانوا يفرقون بين المشتبهين في الصورة بزيادة الحروف إلحاقهم الواو في عمرو فرقا بينه وبين عمر وإلحاقهم إياها في أولئك فرقا بينه وبين إليك وفي أولى فرقا بينه وبين إلى وإلحاقهم الياء في قوله والسماء بنيناها بأييد فرقا بين الايد الذي معناه القوة وبين الايدي التي هي جمع يد وإلحاقهم الالف في مائة فرقا بينه وبين منه ومنة ومية من حيث اشتبهت صورة ذلك كله في الكتابة
وحكى غير واحد من علماء العربية منهم أبو إسحق ابراهيم بن السري وغيره ان ذلك كان قبل الكتاب العربي ثم ترك استعمال ذلك بعد وبقيت منه اشياء لم تغير عما كانت عليه في الرسم قديما وتركت على حالها فما في مرسوم المصحف من نحو ولأ اوضعوا هو منها
والثالث ان تكون دليلا على إشباع فتحة الهمزة وتمطيطها في اللفظ لخفاء الهمزة وبعد مخرجها وفرقا بين ما يحقق من الحركات وبين ما يختلس منهن وليس ذلك الاشباع والتمطيط بالمؤكد للحروف إذ ليس من مذهب أحد من أئمة القراءة وإنما هو إتمام الصوت بالحركة لا غير
والرابع أن تكون تقوية للهمزة وبيانا لها ليتأدى بذلك معنى خفائها والحرف الذي تقوى به قد يتقدمها وقد يتأخر بعدها