باب ذكر نقط ما نقص هجاؤه
vol. 1 · p. 188
وبالغداوة وكمشكوة والنجوة ومنوة بالواو على الاصل او على لغة اهل الحجاز الذي يفرطون في تفخيم الالف وما قبلها في ذلك
فإذا نقط ذلك جعل على الواو الف بالحمراء ليدل على استقرارها في اللفظ دون الواو
وكذا يفعل بسائر ما رسم من الفات التأنيث والالفات المنقلبات عن الياء بالياء تجعل على الياء الف حمراء ليدل على ان لفظ الياء انقلب اليها نحو قوله ابى ولا يخفى وفسويهن وسميكم وذكريهم ووذكريها والذكرى ولليسرى والموتى وشبهه
وهذا ما لم يلق الالف المرسومة ياء ساكن فإن لقيها لم تجعل الالف على الياء لعدمها في حال الاتصال وذلك نحو قوله نرى الله والكبرى اذهب وشبهه
vol. 1 · p. 189
وكذا تلحق الالفات المحذوفات من الرسم اختصارا بالحمراء في المتفق عليه والمختلف فيه
فالمتفق عليه نحو العلمين والكافرين والفاسقين واولئك والملئكة ولايلف قريش الفهم والتي دخلتم والئي تظهرون وشبهه وهذا الضرب كثير الدور في القرآن
والمختلف فيه نحو ملك يوم الدين وما يخدعون وفأزلهما وخطيئته ودفع الله وقتلوا وقتلوا
vol. 1 · p. 190
وقيما وحاش لله واصلوتك وحذرون وفرهين وفكهين واليكم السلم وذريتهم
vol. 1 · p. 191
ودرست وفرقوا وعلى مكانتكم وشبهه
وهو كثير جدا وقد ذكرنا اصل جميعه في كتابنا المصنف في المرسوم
وكذا ايضا تلحق الياءات المحذوفة على قراءة من اثبتهن في الوصل دون الوقف او في الوصل والوقف نحو قوله الداع اذا دعان وواتقون يأولي الالباب واخشون ويوم يأت والمتعال وشبهه مما قد ذكرنا جميعه في المرسوم وغيره وبالله التوفيق
باب ذكر الدارة التي تجعل على الحروف الزوائد والحروف المخففة واصلها ومعناها
vol. 1 · p. 192
اعلم ان نقاط سلف اهل المدنية واهل بلدنا اصطلحوا على جعل دارة صغرى بالحمراء على الحروف الزوائد في الخط المعدومة في اللفظ وعلى الحروف المخففة باتفاق او اختلاف علامة لذلك ودلالة على حقيقة النطق به
فالحروف الزوائد نحو الالف في قوله مائة ومائتين ولا تايئسوا وانه لا يايئس وافلم يايئس وكذلك تفتوا ويعبؤا ويبدؤا وكذلك لن ندعوا وليبلوا وكذلك انا ومن اتبعني وانا ورسلي وانا ربك وشبهه ونحو الياء في قوله من نبإى