Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 106 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية

vol. 1 · p. 110

عمرو بن العلاء، وقرأ الكوفيون كثير «1» وإجماعهم على حوبا كبيرا [النساء:

2] يدل على أن كبيرا أولى أيضا فكما يقال: إثم صغير كذا يقال: كبير ولو جاز كثير لقيل: إثم قليل وأجمع المسلمون على قولهم: كبائر وصغائر. ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو هكذا قرأ أهل الحرمين وأهل الكوفة، وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق قل العفو بالرفع. قال أبو جعفر: إن جعلت «ذا» بمعنى الذي كان الاختيار الرفع وجاز النصب، وإن جعلت ما وذا شيئا واحدا كان الاختيار النصب وجاز الرفع، وحكى النحويون: ماذا تعلمت أنحوا أم شعرا؟ بالنصب والرفع على أنهما جيدان حسنان إلا أن التفسير في الآية يدل على النصب. قال ابن عباس: الفضل، وقال:

العفو ما يفضل عن أهلك فمعنى هذا ينفقون العفو، وقال الحسن: المعنى قل أنفقوا العفو، وقال أبو جعفر: وقد بينا لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة.

في الدنيا والآخرة ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم (220)

قل إصلاح لهم خير ابتداء وخبر. وإن تخالطوهم فإخوانكم شرط وجوابه، والتقدير: فهم إخوانكم، ويجوز في غير القرآن فإخوانكم، والتقدير: فتخالطون إخوانكم.

ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون (221)

ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن يقال: نكح ينكح إذا وطئ هذا الأصل ثم استعمل ذلك لمن تزوج ويجوز ولا تنكحوا أي لا تزوجوا بضم التاء ولا تنكحوا المشركين أي ولا تزوجوهم، وكل من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو مشرك يدل على ذلك القرآن، وسنذكره إن شاء الله في موضعه. ولعبد مؤمن خير من مشرك ابتداء وخبر وكذا أولئك يدعون إلى النار وكذا والله يدعوا إلى الجنة وكذا والمغفرة بإذنه في قراءة الحسن «2» ، وفي قراءة أبي العالية «3» والمغفرة «4» عطفا على الجنة.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ