Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 126] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,073 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 126]

vol. 4 · p. 164

41]

وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم (41)

أي وفي عاد آية والمعنى معقومه فلذلك حذفت الهاء.

ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم (42)

ما تذر من شيء أتت عليه حذفت الواو من تذر لأنها بمعنى تدع، وحذفت من يدع لأن الأصل فيها يودع فوقعت بين ياء وكسرة فحذفت إلا جعلته كالرميم قال الفراء «1» : الرميم النبت إذا يبس وديس. وقال محمد بن يزيد: أصل الرميم العظم البالي المتقادم، ويقال له: رمة.

وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين (43)

وفي ثمود أي آية إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين زعم الفراء أن الحين هاهنا ثلاثة أيام، وذهب إلى هذا لأنه قيل لهم تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.

فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون (44)

فعتوا عن أمر ربهم أي غلوا وتركوا أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة ويروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قرأ فأخذتهم الصاعقة «2» وإسناده ضعيف لأنه لا يعرف إلا من حديث السدي ويدلك على أن الصاعقة أولى قوله جل وعز ويرسل الصواعق [الرعد: 13] فهذا جمع صاعقة. وجمع صعقة صعقات وصعاق. وهم ينظرون قيل: المعنى: ينتظرون ذلك لأنهم كانوا ينتظرون العذاب لما تغيرت ألوانهم في الأيام الثلاثة.

فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين (45)

فما استطاعوا من قيام أي نهوض بالعقوبة. قال الفراء: من قيام أي ما قاموا بها وأجاز في الكلام من إقامة كأنه تأوله بمعنى ما استطاعوا أن يقوموا بها. وزعم أن من قيام مثل والله أنبتكم من الأرض نباتا [نوح: 17] وما كانوا منتصرين أي ما كانوا يقدرون على أن يستفيدوا ممن عاقبهم. وقال قتادة في معنى وما كانوا منتصرين وما كانت لهم قوة يمتنعون بها من العقوبة.

وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين (46)

وقوم نوح من قبل قراءة أهل المدينة وعاصم، وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ