Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,080 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية

vol. 4 · p. 171

17]

إن المتقين في جنات ونعيم (17)

إن المتقين أي الذين اتقوا الله جل وعز في اجتناب معاصيه وأداء فرائضه. في جنات ونعيم في موضع خبر «إن» .

فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم (18) كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون (19)

فكهين على الحال. ويجوز الرفع في غير القرآن على أنه خبر «إن» بما آتاهم ربهم بما أعطاهم ورزقهم ووقاهم والمستقبل منه معتل من جهتين من فائه ولامه. قال أبو جعفر: فأما اعتلاله من فائه فإن الأصل فيه: يوقيه حذفت الواو لأنها بين ياء وكسرة واعتلاله من لامه لأنها سكنت في موضع الرفع ولثقل الضمة فيها، والتقدير: يقال لهم: كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون (19) ونصب هنيئا على المصدر. ومعناه بلا أذى ولا غم ولا غائلة يلحقكم في أكلكم ولا شربكم.

متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين (20)

متكئين نصب على الحال. على سرر مصفوفة جمع سرير، ويجوز سرر «1» لثقل الضمة. مصفوفة نعت. وزوجناهم بحور عين أي قرناهم بهن. قال أبو عبيدة: الحور شدة سواد العين وشدة بياض بياض العين. قال أبو جعفر:

الحور في اللغة البياض، ومنه الخبز الحواري، وعين جمع عيناء وهو على فعل أبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء.

والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين (21)

والذين مبتدأ. آمنوا صلته. واتبعتهم ذريتهم بإيمان داخل معه في الصلة ألحقنا بهم ذريتهم خبر الابتداء. وهذه القراءة مأثورة عن عبد الله بن مسعود، وهي متصلة الإسناد من حديث المفضل الضبي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه رد على رجل والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم بالتوحيد فيهما جميعا مقدار عشرين مرة وهذه قراءة الكوفيين وقرأ الحسن وأبو عمرو ذرياتهم «2» بالجمع فيها جميعا. وقرأ المدنيون واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم «3» والمعاني في هذا متقاربة وإن كان التوحيد القلب إليه أميل لما روي عن عبد الله بن مسعود، وعن ابن عباس وقد احتج أبو عبيد للتوحيد بقوله جل وعز: من ذرية آدم [مريم: 58]

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ