[سورة الأعراف (7) : الآيات 97 الى 98]
vol. 4 · p. 288
وكذا قوله: [الكامل] 492-
لا أم لي إن كان ذاك ولا أب
«1» وكذا قوله: [السريع] 493-
لا نسب اليوم ولا خلة ... اتسع الخرق على الراقع
«2» على الموضع وإن جئت به على اللفظ قلت ولا خلة ومثله من القرآن من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم [الأعراف: 186] على موضع الفاء وبالرفع على ما بعد الفاء، وأصل فأصدق فأتصدق أدغمت التاء في الصاد، وحسن ذلك لأنهما في كلمة واحدة ولتقاربهما، وروى الضحاك عن ابن عباس «فأصدق» وأزكي وأكن من الصالحين أحج، وقال غيره: أكن من الصالحين أؤدي الفرائض وأجتنب المحارم، والتقدير: وأكن صالحا من الصالحين.
ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون (11)
ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها نصب بلن عند سيبويه وعند الخليل الأصل «لا أن» وحكي عنه لا ينتصب فعل إلا بأن مضمرة أو مظهرة، ورد سيبويه ذلك بأنه يجوز:
زيدا لن أضرب، ولا يجوز: زيدا يعجبني أن تضرب، لأنه داخل في الصلة فلا يتقدم.
قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: لا يجوز عندي: زيدا لن أضرب لأن «لن» لا يتصرف فلا يتقدم عليها ما كان من سبب ما عملت فيه كما لا يجوز: زيدا إن عمرا يضرب، وكذا «لم» عنده، وحكيت هذا لأبي إسحاق فأنكره وقال: لم يقل هذا أحد، وزعم أبو عبيدة أن من العرب من يجزم بلن وهذا لا يعرف. يؤخر مهموز لأن أصله من أخر وتكتب الهمزة واوا وإن كانت مفتوحة لعلتين إحداهما أن قبلها ضمة والضمة أغلب لقوتها، والأخرى أنه لا يجوز أن تكتب ألفا لأن الألف لا ينون قبلها إلا مفتوحا، ومن خفف الهمزة قلبها واوا فقال: يؤخر، فإن قيل: لم لا تجعل بين بين؟
فالجواب أنها لو جعلت بين بين نحي بها نحو الألف فكان ذلك خطأ لأن الألف لا