[سورة الأعراف (7) : آية 170]
vol. 5 · p. 38
5]
إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا (5)
في معناه قولان: قال عروة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوحي إليه وهو على ناقته ثقل عليها حتى تضع جرانها، وقيل: لما فيه من الفرائض والمنع من الشهوات كما قال قتادة: ثقله في الميزان كثقله على الإنسان في الدنيا.
إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا (6)
إن ناشئة الليل من نشأ إذا ابتدأ هي أشد وطئا «1» كذا يقرأ أكثر القراء، وهذا نصب على البيان. ووطأ مصدر واطأ مواطأة ووطاء وأقوم قيلا بيان أيضا.
إن لك في النهار سبحا طويلا (7)
وعن يحيى بن يعمر أنه قرأ «سبخا» «2» بخاء معجمة أي راحة ونوما. وفي الحديث «لا تسبخي عنه» أي لا تخففي.
واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا (8)
تبتيل مصدر بتل لأن المعنى واحد، وقد تبتل تبتلا.
رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا (9)
رب المشرق والمغرب بالرفع والكوفيون يقرءون «رب المشرق والمغرب» «3» بالخفض. والرفع حسن لأنه أول الآية بمعنى هو رب المشرق ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره لا إله إلا هو ولو كان خبره فاتخذه وكيلا لكان النصب أولى به.
واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا (10)
واصبر على ما يقولون أي مما يؤذيك. واهجرهم هجرا جميلا وهو الهجر في ذات الله جل وعز، كما قال: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره [الأنعام: 68] .
وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا (11)
وذرني والمكذبين. عطف على النون والياء، ويجوز أن يكون مفعولا معه أولي النعمة كتبت بزيادة واو بعد الألف فرقا بين أولي وإلى ومهلهم قليلا نعت لمصدر أو ظرف.