[سورة الأعراف (7) : آية 178]
vol. 5 · p. 45
روى عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يكلف صعود عقبة إذا جعل يده عليها ذابت وإذا جعل رجله عليها ذابت» «1» .
إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر (19)
إنه فكر وقدر (18) أي فكر في رد آيات الله جل وعز، وقد رجع مرة بعد مرة ينظر هل يقدر أن يردها وهو الوليد بن المغيرة بلا اختلاف. قال قتادة: زعموا أنه فكر فيما جاء به النبي فقال: والله ما هو بشعر، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وما هو عندي إلا سحر. فأنزل الله تعالى: فقتل كيف قدر (19) قال أبو جعفر: قول الفراء قتل بمعنى لعن. قال أبو جعفر: هذا يجب على كلام العرب أن يكون قتل بمعنى أهلك لأن المقتول مهلك.
ثم نظر (21) ثم عبس وبسر (22)
أي قبض بين عينيه وقطب لما عسر عليه الرد على النبي صلى الله عليه وسلم.
23]
ثم أدبر واستكبر (23)
ثم أدبر عن الحق واستكبر فأخبر الله بجهله أنه تكبر أن يصدق بآيات الله ورسوله بعد أن يتهيأ له رد ما جاء به، ولم يتكبر أن يسجد لحجارة لا تنفع ولا تضر.
فقال إن هذا إلا سحر يؤثر (24) إن هذا إلا قول البشر (25)
فقال إن هذا إلا سحر يؤثر (24) لما لم يجد حجة كفر ثم قال إن هذا إلا قول البشر (25) فزاد في جهله ما لم يخف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد تحداهم وهم عرب مثله على أن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا عن ذلك، ولو كان قول البشر لساغ لهم ما ساغ له.
سأصليه سقر (26)
قيل: لم ينصرف لأنها اسم لمؤنث، وقيل: إنها اسم أعجمي والأول الصواب لأن الأعجمي إذا كان على ثلاثة أحرف انصرف وإن كان متحرك الأوسط، وأيضا فإنه اسم عربي مشتق يقال: سقرته الشمس إذا أحرقته، والساقور حديدة تحمى ويكوى بها الحمار.
وما أدراك ما سقر (27)
الجملة في موضع نصب بإدراك إلا أن الاستفهام لا يعلم فيه ما قبله.
لا تبقي ولا تذر (28)
يقال: لم حذفت الواو من «تذر» ؟ وإنما تحذف في «يذر» ؟ فإن قيل: أصله يفعل