[سورة الأعراف (7) : آية 199]
vol. 5 · p. 66
للفراء قال: التقدير: وإذا رأيت ما ثم وحذف «ما» . قال أبو جعفر: «وثم» عند جميع النحويين مبني غير معرب لتنقله وحذف «ما» خطأ عند البصريين لأنه يحذف الموصول ويبقى الصلة فكأنه جاء ببعض الاسم رأيت نعيما وملكا كبيرا جواب «إذا» ، ويبين لك معنى هذا كما حدثنا أحمد بن علي بن سهل قال: حدثنا زهير يعني ابن حرب ثنا محمد بن حازم ثنا عبد الملك بن أبجر عن ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن أدنى أهل الجنة منزلة لينظر في ملكه ألفي عام ينظر أزواجه وسرره وخدمه وإن أفضلهم منزلة لينظر في وجه الله جل وعز في كل يوم مرتين» «1» .
21]
عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا (21)
عاليهم ثياب سندس مبتدأ وخبره، والأصل عاليهم حذفت الضمة لثقلها. وهذه قراءة بينة، وهي قراءة أبي جعفر ونافع ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة، وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن وأبو عمرو والكسائي وابن كثير وعاصم عاليهم بالنصب على أنه ظرف، ومثله الفراء «2» بقوله: زيد داخل الدار. قال أبو جعفر: أما عاليهم فبين أنه منصوب على الظرف، وفي معناه قولان: أحدهما أن الخضرة تعلو ثياب أهل الجنة، والقول الآخر أن هذه النبات الخضر فوق حجالهم لا عليهم وأما زيد داخل الدار فلا يجوز عند جماعة من النحويين كما لا يقال: زيد الدار، ولكن لو قلت: زيد خارج الدار جاز، وروى عبد الوارث عن حميد عن مجاهد أنه قرأ «عليهم ثياب سندس» قال أبو جعفر: وهذا لا يحتاج إلى تفسير، وفي قراءة ابن مسعود «عاليتهم ثياب سندس» «3» على تأنيث الجماعة، وقرأ الحسن ونافع «ثياب سندس خضر وإستبرق» «4» وقرأ الأعمش وحمزة «ثياب سندس خضر وإستبرق» بخفضهما، وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر «ثياب سندس خضر وإستبرق» برفع «خضر» وخفض «إستبرق» ، وقرأ ابن كثير وعاصم «ثياب سندس خضر وإستبرق» قرأ ابن محيصن «وإستبرق» بوصل الألف وبغير تنوين. قال أبو جعفر: القراءة الأولى حسنة متصل الرفع بعضه ببعض فخضر نعت للثياب وإستبرق معطوف عليها:
وانصرف لأنه نكرة وقطعت الألف لأنه اسم ولو سميت رجلا باستكبر لقلت:
جاءني استكبر. هذا قول الخليل وسيبويه والقراءة الثانية على أن من قرأ بها نعت سندسا بخضر. وفي ذلك بعد لأنه إنما يقال: هذا سندس أخضر كما يقال. هذا حرير أخضر إلا أن ذلك جائز لأنه جنس والجنس يؤدي عن الجميع كقولك: