[سورة الأنفال (8) : آية
vol. 5 · p. 86
قاطعا من توقيف من الرسول أو دلالة بينة، وهو شيء لا يضر الجهل به ولو قال قائل:
هذه الأشياء التي ذكرها العلماء ليست بمتناقضة ويجوز أن يكون هذا كلها لها لما عنف. والملائكة صفا نصب على الحال، وكذا لا يتكلمون في موضع نصب.
إلا من أذن له الرحمن يكون «من» في موضع رفع على البدل من الواو، وفي موضع نصب على الاستثناء أي إلا من أذن له الرحمن في الكلام وقال صوابا من الحق وتأول عكرمة المعنى على غير هذا. قال أبو جعفر: وقال صوابا في الدنيا أي قال: لا إله إلا الله.
ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا (39)
ذلك اليوم الحق نعت لليوم أي ذو الحق. فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا أي نجاء مآب أي عملا صالحا في الدنيا.
إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا (40)
ا أنذرناكم عذابا قريبا
نعت لعذاب أو لظرف أي وقتا قريباوم ينظر المرء ما قدمت يداه
الجملة في موضع خفض أي يوم نظره يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا
خبر كنت، وأجاز بعض النحويين: ليتني قائما. قال: لأن «كان» تنثر بعد ليت فحذفت.