[سورة الأنفال (8) : آية 13]
vol. 5 · p. 90
ذوات الياء والواو معدولا من فاعل إلى فعل. قال أبو جعفر: يجوز أن يكون ترك الصرف على أنه اسم للبقعة فيكون على غير ما تأول، وقد قرأ به غير منون من تقوم الحجة بقوله.
اذهب إلى فرعون إنه طغى (17) من قال في المستقبل: يطغى قال: طغيت وهو الطغيان ومن قال: يطغو قال: طغوت.
18]
فقل هل لك إلى أن تزكى (18)
قراءة أهل المدينة وقراءة أبي عمرو تزكى «1» بتخفيف الزاي، والمعنى والتقدير في العربية واحد. لأن أصل تزكى تتزكى فحذفت التاء. ومن قال: تزكى أدغمها. ولا يعرف التفريق بينهما. قال ابن زيد: «تزكى» تسلم، قال: وكل تزكية في القرآن إسلام.
وأهديك إلى ربك فتخشى (19)
وأهديك إلى ربك عطف وكذا فتخشى أي فتخشى عقابه بترك معاصيه.
فأراه الآية الكبرى (20)
مما لا يجوز حذف الألف واللام منه ولا يؤتى به نكرة.
فكذب وعصى (21)
معنى الفاء أنها تدل على أن الثاني بعد الأول. والواو للاجتماع. هذا أصلها.
ثم أدبر يسعى (22)
في موضع الحال.
فحشر فنادى (23) فقال أنا ربكم الأعلى (24)
فحشر وحذف المفعول أي وحشر قومه ما قال ابن زيد: جمع قومه فنادى فيهم فقال أنا ربكم الأعلى (24) .
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى (25)
قال الفراء: أي فأخذه الله أخذا نكالا للآخرة والأولى.
إن في ذلك لعبرة لمن يخشى (26)
أي يخشى عقاب الله كما نزل بغيره لما عصى؟
أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها (27)
أأنتم أشد خلقا أم السماء أي لم تنكرون البعث وخلق السماء أشد من بعثكم.
رفع سمكها فسواها (28)
أي سقفا للأرض.