[سورة الأنفال (8) : آية 50]
vol. 5 · p. 124
وزعم الفراء «1» أن معنى بين الصلب والترائب من الصلب والترائب لا يجعل بين زائدة ولكن كما يقول: فلان هالك بين هذين.
إنه على رجعه لقادر (8)
اختلف العلماء في هذا الضمير. فمن أصح ما قيل فيه قول قتادة قال: على بعثه وإعادته فالضمير على هذا للإنسان. قال أبو جعفر: وقرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد عن مندل بن علي عن ليث عن مجاهد إنه على رجعه لقادر قال على رد الماء في الإحليل. وهو مذهب ابن زيد قال على رجعه لقادر على حبسه حتى لا يخرج. هذان قولان، وعن الضحاك كمعناهما، وعنه قول ثالث: على رجعه لقادر قال: على رجعه بعد الكبر إلى الشباب وبعد الشباب إلى الصبا وبعد الصبا إلى النطفة. قال أبو جعفر: والقول الأول أبينهما واختاره محمد بن جرير غير أنه احتج بحجة لتقويته هي خطأ في العربية. زعم أن قوله تعالى: يوم تبلى السرائر من صلة رجعه يقدره أنه على رجعه يوم تبلى السرائر لقادر. قال أبو جعفر:
وهذا غلط، ولو كان كذا لدخل في صلته رجعه ولفرقت بين الصلة والموصول بخبر «إن» ، وذلك غير جائز ولكن يعمل في «يوم» ناصر.
يوم تبلى السرائر (9) فما له من قوة ولا ناصر (10)
أي تختبر وتظهر. قيل: يعني الصلاة والصيام وغسل الجنابة.
فما له من قوة قال قتادة: من قوة تمنعه من الله عز وجل: ولا ناصر ينصره منه، وقال الثوري: من قوة من عشيرة ولا ناصر حليف.
والسماء ذات الرجع (11)
قال أبو جعفر: أهل التفسير على أنه المطر لأنه يرجع كل عام إلا ابن زيد فإنه قال: والسماء ذات الرجع شمسها وقمرها ونجومها. وجمع رجع رجعان سماع من العرب على غير قياس، ولو قيس لقيل أرجع ورجوع.
والأرض ذات الصدع (12)
لأنها تصدع بالنبات.
إنه لقول فصل (13) وما هو بالهزل (14)
جواب القسم الثاني أي ذو فصل وكذا وما هو بالهزل (14) .
إنهم يكيدون كيدا (15)
أي للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين.
وأكيد كيدا (16)
أمهلهم.
فمهل الكافرين أمهلهم رويدا (17)
نعت لمصدر أي إمهالا رويدا. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «رويدا» قال: يقول: قريبا، وقال الحسن: قليلا.