Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنفال (8) : آية 64] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,355 of 1,417.

[سورة الأنفال (8) : آية 64]

vol. 5 · p. 137

الشيء يجوبه إذا قطعه ودخل فيه، وحذفت الياء من الواو لأنه رأس آية والكسرة تدل عليها.

وفرعون في موضع خفض، والمعنى وبفرعون، ولم ينصرف لأنه اسم أعجمي ذي الأوتاد من نعته وعن ابن عباس ذي الأوتاد ذي الجنود. قال أبو جعفر: قد ذكرنا فيه غير هذا أي ذي الجنود الكثيرة المحتاجة لضرب الأوتاد في أسفارها.

الذين طغوا أي تجاوزوا أمر الله جل وعز في البلاد أي الذين كانوا فيه.

12]

فأكثروا فيها الفساد (12)

على تأنيث الجماعة يكون جمع بلد، والتذكير جائز يراد به الجمع أو الواحد.

فصب عليهم ربك سوط عذاب (13)

ويجوز بالصاد لأن بعد السين طاء.

إن ربك لبالمرصاد (14)

من أحسن ما قيل فيه إنه مجاز أي يرصد أعمال العباد أي لا يفوته شيء، وقال سفيان: المرصاد القنطرة الثالثة من جهنم.

فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن (15)

فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه أي اختبره فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن في معنى هذا وما بعده قولان: أحدهما وهو قول قتادة أن الإنسان إذا أنعم الله عليه ووسع قال: أكرمني ربي بهذا فإذا ضيق عليه رزقه قال: أهانني فزجر الله الإنسان عن هذا وعرفه أنه ليس التوسيع عليه من إكرامه ولا التضييق عليه من إهانته. قال قتادة: وإنما إكرامه إياه بطاعته وإهانته إليه بمعصيته، والقول الآخر إن الإنسان إذا واسع الله عليه حمد الله جل وعز فإذا ضيق عليه لم يحمده فزجره الله، لأنه يجب أن يحمده في الحالين، والزجر في قوله: كلا ويدل على صحة الجواب الأول ما بعد الآية بل لا تكرمون اليتيم وما بعده أي فبهذا الإهانة وبضده الكرامة.

ولا تحاضون على طعام المسكين (18)

«1» حذف المفعول لعلم السامع أي ولا تحضون الناس، ومن قرأ تحاضون قدره بمعنى تتحاضون، حذفت إحدى التائين كما قال ولا تفرقوا [آل عمران: 103] .

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ