Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة التوبة (9) : آية 2] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,370 of 1,417.

[سورة التوبة (9) : آية 2]

vol. 5 · p. 152

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

والضحى (1) والليل إذا سجى (2)

قال الفراء «1» والضحى (1) النهار كله. قال أبو جعفر: والمعروف عند العرب ما رواه أبو روق عن الضحاك قال: الضحى ضحى النهار. قال أبو جعفر: قال محمد بن يزيد: والضحى يكتب بالألف لا غير، لأنه من ضحا يضحو. قال أبو جعفر: وقول الكوفيين إنه بالياء لضم أوله، وهذا قول لا يصح في معقول ولا قياس لأنه إن كتب على اللفظ فلفظه الألف، وإن كتب على المعنى فهو راجع إلى الواو وعلى أنه قد حدثنا علي بن سليمان قال: سمعت محمد بن يزيد يقول لا يجوز أن يكتب شيء من ذوات الياء مثل رمى وقضى إلا بالألف، والعلة في ذلك بينة من جهة المعقول والقياس واللغة لأنا قد عقلنا أن الكتابة إنما هي نقل ما في اللفظ كما أن اللفظ نقل ما في القلب فإذا قلنا رمى فليس في اللفظ إلا الألف. فإن قيل: أصلها الياء فكتبها بالياء قيل: هذا خطأ من غير جهة فمنها أنه لو وجب أن تكتب على أصلها لوجب أن تكتب غزا بالواو لأن أصلها الواو، وأيضا فقد أجمعوا على أن كتبوا رماه بالألف والألف منقلبة من ياء. وهذه مناقضة، وأيضا فإن في هذا بابا من الإشكال لأنه يجوز أن يقال: رمي ثم نقضوا هذا كله فكتبوا ذوات الواو بالياء نحو ضحى وكسى جمع كسوة. قال أبو إسحاق: وهذا معنى كلامه، وما أعظم هذا الخطأ يعني قولهم:

يكتب ذوات الياء بالياء وذوات الواو بالألف، فلا هم اتبعوا اللفظ كما يجب في الخط، ولا هم اتبعوا المصحف فقد كتب في المصحف ما زكي بالياء. قال أبو إسحاق:

وأعظم من خطأهم في الخط خطؤهم في التثنية لأنهم يثنون ربا ربيان، وهذا مخالف على كتاب الله جل وعز قال: وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله [الروم: 39] أي فجاء القرآن بالواو وجاءوهم بالياء. قال أبو جعفر: وسمعت

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ