Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة التوبة (9) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,399 of 1,417.

[سورة التوبة (9) : آية

vol. 5 · p. 181

ثابت وهي قراءة عاصم ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ المدنيون وأبو عمرو في عمد «1» وإذا جاء الشيء على هذا الاجتماع حظر في الديانة أن يقال:

إحداهما أولى من الأخرى. وأجود ما قيل هكذا أنزل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف» «2» ولكن تلخص القراءات من العربية فيقال: عمود وعمد فهكذا فعول وفعيل وفعال يجمعن على فعل نحو كتاب وكتب ورغيف ورغف، وقد قالوا: أديم وأدم، وهذا كعمود وعمد اسم للجميع لا جمع على الحقيقة وكذا أفيق وأفق وإهاب وأهب ونعيم ونعم، وقال: خادم وخدم فأما معنى «في عمد» فقد تكلم فيه أهل التفسير وأهل العربية. قال عطاء الخراساني يعني عمدا من نار ممددة عليهم، وقال ابن زيد: في عمد ممددة أي هم مغللون بعمد من حديد قد احترقت فصارت نارا، وقيل: توصد عليهم الأبواب أي تطبق ويقام عليها عمد من حديد ليكون ذلك أشد ليأسهم من الخروج، وقيل «في عمد» أي بين عمد، كما تقول: فلان في القوم أي بينهم، وقيل مع عمد، كما قال: [الطويل] 587-

وهل ينعمن من كان آخر عهده ... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال «3»

أي مع، وسمعت علي بن سليمان يقول: «في» على بابها أي ثلاثين شهرا داخلة في ثلاثة أحوال. قال أبو جعفر ومن أجل ما يروى في الآية ما يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أتدرون كيف أبواب النار؟ قلنا: مثل أبوابنا هذه فقال: لا، إن بعضها فوق بعض «ممددة» بالخفض نعت لعمد، وبالرفع نعت لموصدة أو خبر بعد خبر.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ