[سورة التوبة (9) : آية 40]
vol. 5 · p. 190
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا جاء نصر الله والفتح (1)
إذا ظرف زمان نصب بجاء نصر الله رفع بجاء ويجمع على أنصار، والقياس أنصر والفتح عطف عليه.
ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (2)
ورأيت الناس يدخلون «يدخلون» في موضع نصب على الحال أو على خبر رأيت أفواجا نصب على الحال جمع فوج، والقياس فوج أفوج استثقل الحركة في الواو فشبهوا فعلا بفعل.
فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا (3)
فسبح بحمد ربك أي اجعل تسبيحك بالحمد واستغفره وكان يقول صلى الله عليه وسلم: «إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة» «1» إنه كان توابا خبر كان، والجملة خبر إن وكانت في هذه السورة دلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم لأنها نزلت قبل الفتح، قال ابن عباس: فعرف أنه إذا كان الفتح فعددنا أجله صلى الله عليه وسلم. قال قتادة: نزلت سورة الفتح إذا جاء نصر الله بالمدينة.
vol. 5 · p. 191
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
تبت يدا أبي لهب وتب (1)
في «تب» الأولى قولان: أحدهما أنه دعاء، والآخر أنه خبر. وفي إسكان التاء قولان: أحدهما أنها لما كانت حرفا وجب لها السكون، والآخر أنه لم تبق لها حركة فأمسكت يدا فيه قولان: أحدهما أنه مجاز أي تب، والآخر أنه على الحقيقة كما يروى أن أبا لهب أراد أن يرمي النبي صلى الله عليه وسلم فمنعه الله جل وعز من ذلك، وأنزل تبت يدا أبي لهب، أي خسرت يدا أبي لهب، فيه قولان: أحدهما أن علامة الخفض الياء، والقول الآخر أنه معرب من جهتين هذا قول الكوفيين وتب فيه قولان: أحدهما أن فيه قد مضمرة كما روي عن ابن مسعود أنه قرأ «تبت يدا أبي لهب «1» وقد تب» ، والقول الآخر أنه خبر وأن «قد» لا تضمر لأنها حرف معنى.
ما أغنى عنه ماله وما كسب (2)
ما أغنى عنه ماله في «ما» قولان أحدهما أنها في موضع نصب بأغنى، والقول الآخر أنها لا موضع لها من الإعراب وأنها نافية. وما كسب فيه قولان: أحدهما أنه يراد به ولده هذا قول ابن عباس، والقول الآخر ما كسبه من شيء.
سيصلى نارا ذات لهب (3)
فيه قولان: أحدهما أن الوقوف عليه ذاه بالهاء لأن تأنيث الأسماء بالهاء، والآخر أن الوقوف ذات لأنه لا ينفصل مما بعده في المعنى.
وامرأته حمالة الحطب (4)
وامرأته فيه قولان: أحدهما أنها مرفوعة لأنها معطوفة على المضمر الذي في سيصلى، وحسن العطف على المضمر لطول الكلام والقول الآخر أنها مرفوعة بالابتداء