Skip to content

Books to be read, not browsed

1 — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 15 of 1,417.

1

vol. 1 · p. 19

وسيبويه إيا، والكاف موضع خفض وعند الكوفيين إياك اسم بكمالها، وزعم الخليل رحمه الله أنه اسم مضمر. قال أبو العباس: هذا خطأ لا يضاف المضمر ولكنه مبهم مثل «كل» أضيف إلى ما بعده. نعبد فعل مستقبل وهو مرفوع عند الخليل وعند سيبويه لمضارعته الأسماء، وقال الكسائي: الفعل المستقبل مرفوع بالزوائد التي في أوله، وقال الفراء: هو مرفوع بسلامته من الجوازم والنواصب. وإياك منصوب بنستعين عطف جملة على جملة، وقرأ يحيى بن وثاب «1» والأعمش نستعين «2» بكسر النون وهذه لغة تميم وأسد وقيس وربيعة، فعل ذلك ليدل على أنه من استعون يستعين والأصل في «نستعين» نستعون قلبت حركة الواو على العين فلما انكسر ما قبل الواو صارت ياء والمصدر استعانة والأصل استعوان قلبت حركة الواو على العين فلما انفتح ما قبل الواو صارت ألفا، ولا يلتقي ساكنان فحذفت الألف الثانية لأنها زائدة وقيل الأولى لأن الثانية لمعنى ولزمت الهاء عوضا.

اهدنا الصراط المستقيم (6)

إنا هدنا دعاء وطلب في موضع جزم عند الفراء «3» ووقف عند البصريين ولذلك حذفت الياء والألف ألف وصل لأن أول المستقبل مفتوح، وكسرتها لأنه من يهدي، والنون والألف مفعول أول. والصراط مفعول ثان. وجمعه في القليل أصرطة وفي الكثير صرط قال الأخفش: أهل الحجاز يؤنثون الصراط وقرأ ابن عباس «4» السراط «5» بالسين وبعض قيس يقولها بين الصاد والزاي ولا يجوز أن يجعل زايا إلا أن تكون ساكنة قال قطرب «6» : إذا كان بعد السين في نفس الكلمة طاء أو قاف أو خاء أو غين فلك أن تقلبها صادا. المستقيم نعت للصراط.

صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (7)

صراط الذين بدل. والذين في موضع خفض بالإضافة وهو مبني لئلا

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ