[سورة البقرة (2) : آية
vol. 1 · p. 191
182]
ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد (182)
ذلك بما قدمت أيديكم حذفت الضمة من الياء لثقلها.
الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين (183)
الذين قالوا إن الله عهد إلينا في موضع خفض بدلا من الذين في قوله لقد سمع الله قول الذين قالوا [آية: 181] ألا نؤمن في موضع نصب. قال الملهم صاحب الأخفش من أدغم بغنة كتب أن لا منفصلا ومن أدغم بغير غنة كتب ألا متصلا وقيل بل يكتب منفصلا لأنها «أن» دخلت عليها «لا» وقيل: من نصب الفعل كتبها متصلة ومن رفع كتبها منفصلة حتى يأتينا نصب بحتى. وقرأ عيسى بن عمر بقربان «1» بضم الراء. إن جمعت قربانا قلت: قرابين وقرابنة. قل قد جاءكم رسل من قبلي على تذكير الجميع أي جاء أوائلكم وإذا جاء أوائلهم فقد جاءهم. بالبينات بالآيات المعجزات وبالذي قلتم بالقربان. فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين أي إن كنتم صادقين إن الله جل وعز عهد إليكم ألا تؤمنوا حتى تؤتوا بقربان تأكله النار.
فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤ بالبينات والزبر والكتاب المنير (184)
فإن كذبوك شرط فقد كذب رسل من قبلك جوابه فهذا تعزية له صلى الله عليه وسلم.
كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (185)
كل نفس ذائقة الموت ابتداء وخبر. وإنما توفون أجوركم يوم القيامة «ما» كافة ولا يجوز أن تكون بمعنى الذي ولو كان ذلك لقلت: أجوركم فرفعت على خبر «إن» وفرقت بين الصلة والموصول. وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ابتداء وخبر أي أنها فانية فهي بمنزلة ما يغر ويخدع.
لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (186)
لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن لا ما قسم فإن قيل: لم ثبتت الواو في «لتبلون» وحذفت من «لتسمعن» ؟ فالجواب أن الواو في لتبلون قبلها فتحة فحركت