[سورة البقرة (2) : آية 104]
vol. 1 · p. 211
وقتادة هي منسوخة «1» بالمواريث، وقيل: هي منسوخة بقوله: أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله [الأنفال: 75] وهذان واحد، والقول الآخر أن مجاهدا قال: معناه فآتوهم نصيبهم من النصر كما وعدتموهم أي ليست منسوخة. قال أبو جعفر: قول مجاهد أولى لأنه إذا ثبتت التلاوة لم يقع النسخ إلا بإجماع أو دليل. إن الله كان على كل شيء شهيدا أي قد شهد معاقدتكم إياهم وهو جل وعز يحب الوفاء.
34]
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا (34)
الرجال قوامون على النساء ابتداء وخبر أي يقومون بالنفقة عليهن والذب عنهن يقال: قوام وقيم، بما فضل الله «ما» مصدر فلذلك لم يحتج إلى عائد وفضل الله جل وعز الرجال على النساء بجودة العقل وحسن التدبير. وبما أنفقوا من أموالهم في المهور حتى صرن لهم أزواجا وصارت نفقتهن عليهم. فالصالحات قانتات ابتداء خبر. قال الفراء: وفي حرف عبد الله فالصالحات قوانت حوافظ. قال أبو جعفر:
وهذا جمع مكسر مخصوص به المؤنث بما حفظ الله وفي قراءة أبي جعفر بما حفظ الله بالنصب. وقد ذكرناه، ولكن نشرحه بعناية الشرح هاهنا. الرفع أبين أي حافظات لمغيب أزواجهن بحفظ الله جل وعز وتسديده، وقيل: بما حفظهن الله في مهورهن وعشرتهن، وقيل: بما استحفظهن الله إياه من أداء الأمانات إلى أزواجهن، والنصب بمعنى بالشيء الذي حفظ الله أي بالدين أو العقل الذي حفظ أمر الله. وقيل:
بحفظ الله أي بخوف مثل ما حفظت الله جل وعز، وقيل: التقدير بما حفظن الله ثم وحد الفعل كما قال: [المتقارب] 97-
فإن الحوادث أودى بها «2»
واللاتي تخافون نشوزهن في موضع رفع بالابتداء، وتقديره على قول سيبويه «3» :