Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 148] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 254 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 148]

vol. 1 · p. 258

أحله الله فجعله حراما أو حرم شيئا مما أحله الله فقد حبطت أعماله أي لا يثاب عليها.

وهو في الآخرة من الخاسرين لا يجوز أن يكون الظرف متعلقا بالخاسرين فيدخل في الصلة ولكنه متعلق بالمصدر، وقد ذكرنا نظيره فيما تقدم «1» وأما قول مجاهد رواه عنه ابن جريج في قول الله تعالى: ومن يكفر بالإيمان قال «بالله» فمعناه من كفر بالإيمان كفر بالله وحبط عمله والدليل على ذلك أن سفيان روى عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال: «الإيمان قول وعمل يزيد وينقص» «2» .

6]

يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون (6)

يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة قال زيد بن أسلم: أي إذا قمتم من النوم إلى الصلاة وقال غيره: في الكلام حذف أي إذا قمتم إلى الصلاة وقد أحدثتم وقيل كان واجبا أن يتهيأ للصلاة كل من قام إليها ثم نسخ ذلك. وامسحوا برؤسكم وأرجلكم «3» فمن قرأ بالنصب جعله عطفا على الأول أي واغسلوا أرجلكم، وقد ذكرنا الخفض «4»

إلا أن الأخفش وأبا عبيدة «5» يذهبان إلى أن الخفض على الجوار «6» والمعنى للغسل.

قال الأخفش: ومثله: «هذا جحر ضب خرب» وهذا القول غلط عظيم لأن الجوار لا يجوز في الكلام أن يقاس عليه وإنما هو غلط ونظيره الأقواء. ومن أحسن ما قيل أن المسح والغسل واجبان جميعا والمسح واجب على قراءة من قرأ بالخفض والغسل واجب على قراءة من قرأ بالنصب، والقراءتان بمنزلة آيتين وفي الآية تقديم وتأخير على قول بعضهم قال: التقدير: إذا قمتم إلى الصلاة أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ