Skip to content

Books to be read, not browsed

12 — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 26 of 1,417.

12

vol. 1 · p. 30

توكيدا للهاء والميم، ويجوز أن يكون فاصلة والكوفيون يقولون: عماد.

13]

وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (13)

وإذا قيل لهم آمنوا ألف قطع لأنك تقول: يؤمن كما آمن الناس الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف أي إيمانا كإيمان الناس. قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء فيه أربعة أقوال أجودها أن تخفف الهمزة الثانية فتقلبها واوا خالصة وتحقق الأولى فتقول السفهاء ولا «1» وهي قراءة أهل المدينة والمعروف من قراءة أبي عمرو، وإن شئت خففتهما جميعا فجعلت الأولى بين الهمزة والألف وجعلت الثانية واوا خالصة، وإن شئت خففت الأولى وحققت الثانية وإن شئت حققتها جميعا.

وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن (14)

وإذا لقوا الذين آمنوا الأصل لقيوا حذفت الضمة من الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وقرأ محمد بن السميفع اليماني وإذا لاقوا الذين آمنوا «2» ، والأصل لاقيوا، فإن قيل: لم ضمت الواو من «لاقوا» في الإدراج وحذفت من «لقوا» ؟ فالجواب أن قبل الواو التي في لقوا ضمة تدل عليها فحذفت لالتقاء الساكنين وحركت في «لاقوا» لأن قبلها فتحة. الذين في موضع نصب بالفعل آمنوا داخل في الصلة. قالوا آمنا جواب إذا. وإذا خلوا إلى شياطينهم فإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على الواو وحذفتها كما يقرأ أهل المدينة، «شياطينهم» خفض بإلى وهو جمع مكسر فلذلك لم تحذف منه النون بالإضافة، والهاء والميم خفض بالإضافة. قالوا إنا معكم الأصل إننا حذفت منه لاجتماع النونات «معكم» نصب بالاستقرار ومن أسكن العين جعل «مع» حرفا. إنما نحن مستهزؤن مبتدأ وخبر فإن خففت الهمزة فسيبويه «3» يجعلها بين الهمزة والواو وحجته أن حركتها أولى بها، وزعم الأخفش أنه يجعلها ياء محضة فيقول:

مستهزيون «4» قال الأخفش: أفعل في هذا كما فعلت في قوله: «السفهاء ولا» قال محمد بن يزيد ليس كما قال الأخفش لأن قوله: «السفهاء الا» لو جئت بها بين بين كنت تنحو بها نحو الألف، والألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا فاضطررت إلى قلبها

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ