Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 182] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 291 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 182]

vol. 2 · p. 6

فعلى النداء أي يا ربنا وهي قراءة حسنة لأن فيها معنى الاستكانة والتضرع.

25]

ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاؤك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين (25)

أن يفقهوه في موضع نصب أي كراهة أن يفقهوه. وفي آذانهم وقرا عطف يقال: وقرت أذنه بفتح الواو وحكى أبو زيد عن العرب: أذن موقورة فعلى هذا وقرت بضم الواو. واحد الأساطير اسطارة ويقال: أسطورة، ويقال: هو جمع أسطار وأسطار جمع سطر يقال: سطر وسطر.

وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون (26)

وقرأ الحسن وهم ينهون عنه وينون عنه «1» ألقى حركة الهمزة على النون وحذفها.

ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين (27)

ويجوز في العربية إذ أقفوا على النار مثل أقتت [المرسلات: 11] . قرأ أهل المدينة والكسائي يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين «2» رفع كله. قال أبو جعفر: وهكذا يروى عن أبي عمرو، ويروى عنه ولا نكذب بآيات ربنا بالإدغام، وقرأ الكوفيون وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق يا ليتنا نرد ولا نكذب بالنصب. ونكون مثله، وقرأ عبد الله بن عامر يا ليتنا نرد ولا نكذب بالرفع ونكون «3» بالنصب، وقرأ أبي وابن مسعود يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا «4» بالفاء والنصب. قال أبو جعفر:

القراءة الأولى بالرفع على أن يكون منقطعا مما قبله هذا قول سيبويه وقيل: هو عطف والإدغام حسن والنصب بالواو على أنه جواب التمني وكذا بالفاء ورفع الأول على قراءة ابن عامر على القطع مما قبله أو العطف ويجعل «ونكون» جوابا.

بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون (28)

بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل في معناه قولان: أحدهما أنه للمنافقين لأن اسم الكفر مشتمل عليهم فعاد الضمير على بعض المذكور وهذا من كلام العرب الفصيح والقول الآخر أن الكفار كانوا إذا وعظهم النبي صلى الله عليه وسلم خافوا وأخفوا ذلك الخوف لئلا

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ